فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 128

قال:"ويَعِد الأمير ذا الصبر بالأجر والنفل"كما تكلمنا من فعل كذا فله كذا في أنواع النفل.

"وهو الزيادة على سهمه؛ لأنه وسيلة إلى بذل جهده وزيادة الصبر"

قال:"ويشاور في أمر الجهاد والمسلمين ذا الرأي والدين"يعني لا يختص في الفصل بين الأمور بنفسه بل لا بد أن يرجع إلى ذي الرأي والمشورة والخبرة في شأن الحرب وفي شأن المسلمين لقوله -تعالى-: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} .

"ويخفي من أمره ما أمكن إخفاؤه"أمنيَّات، لا تكون الأمور كلها مكشوفة بحيث كل واحد في الجيش أو في السرية يعرف الأمور كلها بالتفصيل! متى سنخرج، كم عددنا، من أميرنا، الجهة التي سنتوجه إليها، ما هي خطة الحرب، كل واحد تجده يعرف هذا!! وهذا داء موجود فينا يا إخوة، هذا الكلام لا نقرأه لنخزنه في رؤوسنا ولا لنحكيه لغيرنا، هذا الكلام نقرأه لنعمل به في حياتنا الجهادية، هذا نحن المخاطبون به، فعندما يقول:"ويخفي من أمره"معناها أنت أيها الأمير تخفي من أمرك ما لا بد منه.

لا ينبغي أن يكون الأمير دائمًا في كل صغيرة وكبيرة يجمع المجلس ويحكي لهم كل شيء بالتفصيل، لا! يعطيهم من المعلومات ما يحتاجونه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكر هنا"وإذا أراد غزوة ورَّى بغيرها"يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد الغزوة في اتجاه الشمال مثلًا أو اتجاه الشرق جعل يسأل عن طريق الغرب، ماذا يوجد فيها من المياه، كم مسافتها، ما القبائل التي توجد فيها هناك، فيخيل لمن معه أنه يريد هذه الجهة، ويكون قد أرسل خاصته إلى هذه الجهة حتى يأتوه بالمعلومات ثم ينطلقوا إليها، فهذه هي سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال:"لأن الحرب (خُدعة) أو خَدعة، متفق عليه"

"ويصُفُّ جيشه؛ لقوله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ} "وهذا بحسب المعركة وما تحتاجه من الخطة.

"ويجعل في كل جَنَبَةٍ كفؤًا"الجيش يقسمه إلى مجنبة يمنى وإلى يسرى وإلى قلب، فيضع هنا كفؤًا يصلح للقيادة، ويضع هنا كفؤًا يصلح للقيادة، وفي القلب أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت