فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 128

يقول: شيلكا؟! أعوذ بالله، أنت كيف ستأتي من الجهة هذه؟ ... وكذا، الأخ يصيبه الرعب من كلام صاحبه أكثر من الشيلكا التي يريد أن يقاتلها، فينبغي للإنسان أن يتفطن له، من عُرف عليه هذا، كلما خرج المعركة ضخم من شأن العدو ومن تحصيناتهم ومن أسلحتهم وخوَّف الذين معه هذا يُقال له: أنت اجلس، نحن -إن شاء الله- نستطيع، أنت اجلس هنا، إذا رجعنا جهز لنا الغداء والعشاء جزاك الله خير.

قال:"لقوله -تعالى-: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} ، {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا} "يعني فسادًا.

"ويمنع صبيًا لم يشتد -يعني الضعيف- وجنونًا: لأنه لا منفعة فيهما. ويمنع مكاتبًا بأخبارنا وراميًا بيننا بالعداوة"يعني يمنع أيضًا الذي يكاتب العدو بأخبارنا، يسرب المعلومات من تحت.

"وراميًا بيننا بالعداوة وساعيًا بالفساد"وهذا يا إخوة داء يوجد في هذه الساحة، علينا أن نحترز منه، الذي يفسد القلوب ويثير الشحناء والبغضاء بالكلام على هذا، ثم ينقل هذا الكلام إلى هذا، فيصبح الجيش بدل أن يكون كله متفق كالبنيان المرصوص يصبح هذا في قلبه شيء على هذا، والآخر يحقد على هذا، وهذا زاهد في أخيه، وأخوه أزهد منه فيه وهكذا، هذا يُحتاط منه أيضًا.

"وراميًا بيننا بالعداوة وساعيًا بالفساد ومعروفًا بنفاق وزندقة -يعني مشهور بها-؛ لأن هؤلاء مضرة على المسلمين فلزم منعهم إزالة للضر"

"ويمنع نساءً للافتتان بهن"يعني ما تخرج النساء بسبب وقوع الفتنة بهن.

"مع أنهن لسن من أهل القتال"أصلًا هن لسن من أهل القتال.

"لاستيلاء الخور والجبن عليهن؛ ولأنه لا يؤمن ظفر العدو بهن فيستحلون منهن ما حرم الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت