فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 128

الحكم قد يُخرج عنه في بعض الحالات، الآن نذكر بعض الحالات التي يكون فيها القتل قصدًا، وبعض الحالات التي يكون فيها القتل تبعًا.

الحالة الأولى: التبييت، وهو الإغارة على الكفار ليلًا، هذه الإغارة قد تؤدي إلى قتل من حرم الشرع قتله ابتداءً، قد يقتل في هذه الإغارة الليلية بعض النساء أو الأطفال أو الزمنى ومن باب أولى المختلف فيهم، وذلك كما ذكرنا بالأمس.

الدليل على هذا حديث الصعب بن جثامة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن أهل الديار من المشركين يُبيَّتون فيقتل من نسائهم وذراريهم فقال: (هم منهم) ولكن القتل في هذه الحالة هل هو على سبيل القصد والتعمد أم على سبيل التبع؟ على سبيل التبع.

إذن الحالة الأولى يكون القتل فيها تبعًا.

الحالة الثانية: استخدام ما يعم به القتل، يعني استخدام السلاح الذين يعم به القتل، ما معنى يعم به القتل؟ يعني يقتل من يجوز قتله ومن لا يجوز قتله، يعني قد يسقط في بعض المواطن التي يكون فيها رجل عاقل بالغ مطيق للقتال، ويكون فيها أطفال أو يكون فيها نساء، أو يكون فيها زمنى أو غير ذلك، ففي هذه الحالة يجوز استخدام هذا السلاح ولو أدى إلى قتل من لا يجوز قتله، ولكن هنا أيضًا يكون تبعًا، وقلنا الدليل على ذلك

-أولًا: يستدل بعض العلماء بمسألة التبييت على استخدام هذا.

-والدليل أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نصب المنجنيق على الطائف.

-وقلنا إن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنه- عندما حاصر الإسكندرية قد رماهم بالمنجنيق.

وعلى هذا جرت سيرة قادة الفتوح، لم يزالوا يستخدمون المنجنيق ولا إنكار في ذلك ومعهم العلماء وغيرهم، فيدخل في مثل هذا كثير أو أكثر بل أكثر كل الأسلحة التي تستخدم في هذا الزمان هي من الأسلحة التي يعم به القتل، الآن لا تستطيع أن تقاتل إلا بما يعم به القتل كالصواريخ البي أم، الصقر بيس، وغيرها من الأسلحة الكبيرة، طبعًا كما رأينا ما يعم به القتل دخل فيها التدخين على المطمورة وكذلك تغريقهم بالماء، وكذلك رميهم بالحيات والعقارب هذا كله يدخل في هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت