فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 128

جهة تغلب الكفار فهي دار كفار، ومن جهة كون سكانها مسلمين وأن كثيرًا من جيشها من المسلمين فهي دار إسلام، فقال هي ليست دار كفر خالصة كما هي دار الكفار الأخرى، وليست هي دار إسلام خالصة كما هي دار الإسلام، وإنما هي الدار المركبة.

ومن حيث المعنى لا فرق، وإنما هو، وبعض الحنابلة تعقب شيخ الإسلام ابن تيمية وقال لا يوجد إلا قسمان فقط، إما أن تكون الدار دار كفر، وإما أن تكون الدار دار إسلام، أما الدار المركبة فقالوا هذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية، وكما قلت هو في مجرد الاسم، أما من حيث التوصيف والحقيقة فالأمر واحد، وفي النهاية المسلم له حقوق وعليه واجبات في دار الإسلام أو في دار الكفر.

ولهذا الإمام الشوكاني قال:"إن تقسيم الدار إلى دار إسلام ودار كفر لا يترتب عليه كثير من الفائدة"هذا قوله، ولكن لا يُوافق عليه.

إذن قلنا كذلك هنا زاد جماعة -يعني من أهل العلم-: أو بلدة بغاة. يعني أو كان مقيمًا في بلدة طغاة ولم يمكنه إظهار دينه، أو بدع أو كان في بلد بدع، كبدعة الرفض يعني الرافضة، أو كبدعة الاعتزال إن قَدر عليها، يعني إن كان قادرًا على الهجرة.

قال:"ولو امرأة ولو في عدة بلا راحلة ولا محرم"

انظر إلى أمر الهجرة ليس شيئًا سهلًا! قال: الشخص الذي يقيم بدار الكفار ويعجز عن أن يظهر دينه بينهم تجب عليه الهجرة ولو كان هذا الشخص امرأة، حتى ولو كانت امرأة حتى ولو كانت في عدتها، يعني تقطع العدة، أنتم تعرفون أن المرأة في عدتها لا يجوز لها أن تخرج من بيتها {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ} كما قال الله -سبحانه وتعالى-، سواء في عدة ...

أحد الحضور: الوفاة أو الطلاق.

الشيخ: نعم، فقال هنا ولو امرأة ولو في عدة، يعني تقطع عدتها وتهاجر ولو بلا محرم، يعني حتى ولو كان سفرها بغير محرم إنقاذًا وحفاظًا على دينها، بعض أهل العلم قيده بـ"ما لم تخشَ على نفسها الفتنة في سفرها"وهذا قيد لا بد منه.

أحد الحضور: بلا راحلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت