فلذلك الذي أراه بالنسبة لقيام النساء بالعمليات الاستشهادية أن يُسد هذا الباب رأسًا إلا في حالات اضطرارية جدًا لا يمكن لهدف ثقيل مهم أن يُوصل إليه إلا بهذه الطريقة، وإلا المرأة أحيانًا بمجرد أنها ترى إلى CD أو ترى إلى عمليات أو يصيبها نوع من الإثارة أو هكذا فتقول: أنا أريد عملية استشهادية.
ولكن عندما تقع في الحقيقة -والعياذ بالله- فتقع في يد العدو وهذا تعرفون أنه حصل وأُسرت وما زالت في السجن -نسأل الله أن يفرج عنها-، فالإنسان يهتم، هذا كلام الفقهاء.
قال:"لا يخرج بها؛ لأنها قد يصيبها العدو فيستحل منها ما حرم الله. قال بعضهم: إلا امرأة الأمير؛ لحاجته ولفعله - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يخرج ببعض نسائه في الغزو، وإلا امرأة طاعنة في السن؛ لمصلحةٍ فقط، كسقي الماء ومعالجة الجرحى، لقول الرُّبيِّع بنت معوذ: كنا نغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - نسقي الماء ونخدمهم ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة"رواه البخاري، وعن أنس معناه رواه مسلم.
ولأن الرجال يشتغلون بالحرب عن ذلك -يعني عن سقي الماء وعن معالجة الجرح، فيحتاج إلى خروج الطاعنة في السن لتسد هذا الأمر- فيكون معونة للمسلمين وتوفيرًا في المقاتِلة""
"ويحرم أن يستعين بكفار لحديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين، فقال له: (تؤمن بالله ورسوله؟) قال: لا. قال: (فارجع فلن أستعين بمشرك) متفق عليه."
ولأن الكافر لا يؤمن مكره وغائلته لخبث طويته"كما قال الله -عز وجل-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} "والحرب تقتضي المناصحة والكافر ليس من أهلها""