فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 128

يصلي، فعندما سلّم قال: إذا صدقاكم ضربتوهم وإذا كذباكم تركتموهم، والذين نفسي بيده ... -المهم أقسم لهم- أن العير أو أن النفير وراء هذا الجبل. كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فالمقصود أن التعذيب لمجرد التعذيب -كوْيُه بالنار أو ضربه أو نحو ذلك لمجرد التشفي- هذا هو الذي لا يجوز، وإنما إذا كان وسيلة لتحصيل أمر شرعي ينتفع به المسلمون، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث بريدة: (ولا تعذبوا ولا تمثلوا) لا أعرف أنه موجود في حديث بريدة"لا تعذبوا"نعم، موجود"لا تمثلوا"، لكن"لا تعذبوا"الله أعلم، فنحتاج أن نراجعها.

أحد الحضور: يا شيخ، ما حكم الذبح؟

الشيخ: الذبح جائز وهذا من إحسان القتلة؛ أولًا: لأن الله -سبحانه وتعالى- قال: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} ، والمقصود هو قطع الأوداج سواء بضربها أو بحزها، في النهاية النتيجة واحدة، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (جئتكم بالذبح) وهذا الحديث تعرفونه.

أحد الحضور: هل الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذبح في قريظة أم ضرب بالسيف؟

الشيخ: بالسيف، كان الذي يضرب الأعناق علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام -رضي الله تعالى عنهما-، خد لهم الأخاديد ثم يقدم لهم وتضرب الأعناق.

تصوروا مثل هذا العمل الآن منقول في فضائية على الهواء مباشرة، بأي شيء يوصف؟!

أحد الحضور: بالإجرام وبعدم الرحمة.

أحد الحضور: أبو مصعب ذبح أربعة فقط ... !

الشيخ: ليس ذبحًا، أمام العالم كله ينظر على الهواء مباشرة! أحيانًا يخرج لك شيبة، وأحيانًا يخرج لك شاب، أحيانًا يخرج لك ولد لم تخرج لحيته ولكنه بلغ؛ لأن الصحابة إذا خرجت اللحية لا يحتاجون أن يكشفوا عليه، خروج اللحية يدل على البلوغ، فهم يذهبون ويكشفون عنه معناها لا يميزون أبلغ أم لا، فيُقدم وتضرب عنقه، وقِس على ذلك.

أحد الحضور: وبهذا العدد!

الشيخ: نعم، ستمئة أو سبعمئة وخُدت لهم الأخاديد فينقل ويراه العالم كله! تهتز الأرض لا شك! ولكن هذا هو دين الله -سبحانه وتعالى- وهذا يدل على بعدنا عنه، بعدنا عن دين الله -سبحانه وتعالى- وشدة تأثرنا، حتى نحن المجاهدين ربما نستثقل مثل هذه الأمور؛ وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت