فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 128

فانظر حال هذه المرأة، ما هي المصلحة التي ستكون من خلال قتلها؟ امرأة قتلتها ما هي المصلحة التي ستكون من ورائها؟ فأُطلق سراحها وحسن إسلامها والآن عندها منظمة في بريطانيا معروفة يدخل بسببها الكثير في الإسلام.

أحد الحضور: يا شيخ، لو كان هذا الصحفي عميل للاستخبارات؟

الشيخ: أنا ما قلت يجب تركه! أنا قلت لك: انظر في حاله، ثم بعد ذلك نحن ذكرنا الجاسوس، عميل استخبارات يعني جاسوس، فالجاسوس حكمه حكم الأسير، فأنت تنظر في حاله وتتحرى ما هو الأصلح والأنفع للمسلمين وللإسلام أيضًا ثم تطلق سراحه أو تقتله أو غير ذلك.

قال هنا:"فمتى رأى المصلحة في خصلة لم يجز اختيار غيرها"أنت ظهر لك المصلحة في هذه فلا تتركها وتذهب إلى غيرها؛ لأنك مكلف بأن تنظر للمسلمين ما هو الأنفع لهم، لما سبق.

قال:"ومتى رأى قتله ضرب عنقه بالسيف، لقوله -تعالى-: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} ولا يجوز التمثيل ولا التعذيب"يعني إذا رأى أن يقتله فعليه أن يقتله قتلة حسنة، لا يحرقه بالنار أو نحو ذلك، ولا يجوز له أن يمثل به.

"والتمثيل: هو قطع بعض أعضاء الإنسان، إما أن يكون حيًا أو ميتًا"يقطع يده أو يقطع أنفه أو يقطع أذنه أو نحو ذلك تمثيلًا وتنكيلًا.

فقال:"هذا لا يجوز. ولا يجوز تعذيبه لمجرد التعذيب"نحن ذكرنا أنه إن أبى أن يمشي معه أن يضربه، هنا ليس المقصود هو نفس الضرب ولكن ليُتوصل به إلى قيادة هذا الأسير حتى يصل إلى الأمير.

كذلك إذا كان هذا كاتمًا لمعلومات تريد أن تستخرجها منه كما كان الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- يضربون الرجلين الذيْن أُخذا يوم بدر، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي فكان الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- لا يريدون القتال مع قريش، يريدون عِير أبي سفيان، فكانوا يريدون من هذين الاثنين أن يقولا: نحن من القافلة لسنا من الجيش، فيضربونهما فإذا ضربوهما قالوا: نعم، نحن مع أبي سفيان، فإذا تركوهما قالوا: نحن من الجيش، والنبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت