قال:"ويمنع من لا يصلح للحرب كفرس حطيم: وهو الكسير"كذلك الإنسان لا يخرج بسيارة كل ما قطعت كيلو يقول: انزلوا ادفعوا يا جماعة، المحرك يحتاج إلى دفع!
"وقحم: وهو الشيخ الهرم والفرس المهزول الهرم، وضرع: وهو الرجل الضعيف والنحيف ونحو ذلك كالفرس الصغير، وكل ما لا يصلح للحرب"يعني لا يخرجهم معه، ليس هذا فقط يا إخوة! حتى الأسلحة يتفقدها، لا بد أن يتفقد حتى الأسلحة التي يخرج بها، لا أن يصل هناك فيقول: هذه ذخيرة باكستانية لا ترمي، أخذ معه شريط بيكا كله من الذخيرة الباكستانية يطلق طلقة، والثانية يسحب ويرمي، يسحب ويرمي، يتعب ذراعه وما تخرج إلا خمس أو ست طلقات، فلا بد أن يتفحص الأسلحة، كذلك لا بد أن يتعاهد جعب الذين خرجوا معه، لا بد أن يعرف من خرج، من الذي يستطيع المسير في هذه المعركة ومن الذي لا يستطيع المسير، كل هذه الأحوال لا بد أن يتفقدها؛ لأن هذه من مسؤولياته، داخلة في دائرة مسؤولياته وصلاحياته.
قال:"وكل من لا يصلح للحرب من دخول أرض العدو؛ لئلا ينقطع فيها، ولأنه يكون كَلًا على الجيش"أي متعبًا له وثقلًا عليه، ومضيقًا عليهم وربما كان سببًا للهزيمة.
"ويمنع مخذلًا للهزيمة"يعني لكونه يؤدي إلى الهزيمة.
"فلا يصحبهم ولو لضرورة"المخذل لا يخرج به إلى المعركة.
وهو الذي -يعرفه هنا- قال:"وهو الذي يصد غيره عن الغزو ويزهدهم في الخروج إليه"كأن يقول لصاحبه: إلى أين ذاهب أنت الآن؟ لماذا تتعب نفسك؟ وهكذا، حتى يجعل الإنسان خارج من غير حماس ومن غير اندفاع ومن غير شجاعة.
قال:"ويمنع مرجفًا: وهو من يحدث بقوة الكفار ويضعفنا"أنتم كم عددكم؟ ما هي الأسلحة التي تخرجون بها؟ بيكا؟؟! وأنت بماذا تخرج؟ أفضل لك أن تنام! هذا يحصل يا إخوة، الإنسان في وقت المعركة لا سيما في وقت الشدة كلمة ترفع وكلمة تُنزل، فالإنسان يكون محتاطًا تمامًا في كل كلمة يقولها، أحيانًا