يخرج من دار المعصية إلى دار الطاعة، وبعض العلماء لم يوجب ذلك قالوا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من رأى منكم منكرًا فليغيره) فهذا مأمور بأن يغير المنكر، يعني بأن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن المنكر.
"وحكم الهجرة باق لا ينقطع إلى يوم القيامة"حكمها يعني الوجوب.
أما حديث (لا هجرة بعد الفتح) فالمقصود به لا هجرة بعد فتح مكة؛ لأن مكة صارت دار إسلام، كانت الهجرة واجبة من مكة إلى المدينة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد فتح مكة قال لا هجرة يعني من مكة إلى المدينة لأن مكة صارت كالمدينة دار إسلام، ولكن جهاد ونية.
أحد الحضور: ( ... الصوت غير واضح)
الشيخ: يعني الأجر يتحصل عليه الإنسان بجهاده وبنيته.
أحد الحضور:"وكل بلد فتح لا تبقى منه هجرة إنما الهجرة إليه"
الشيخ: هذا هو، كمكة، كل بلد فتح لا تجب منه الهجرة وإنما تجب الهجرة إليه.
قال:"وتجب على من يعجز عن إظهار دينه بدار الحرب وهي ما يغلب فيها حكم الكفر"
قال هنا الموطن الذي تجب فيه الهجرة، الهجرة إما أن تكون واجبة وإما أن تكون مستحبة.
فتكون واجبة: إذا كان المسلم في دار الكفر مع عدم قدرته على إظهار دينه، فهنا يجب عليه أن يهاجر إلى بلاد المسلمين حتى يظهر دينه، وتستحب إذا كان في بلد كافر، ويستطيع فيه أن يظهر دينه ففي هذه الحالة يستحب له أن يهاجر، لماذا؟
· لأن بقاءه فيه العيش بين الكفار وهو قد أُمر بمفارقتهم
· وفيه تكثير لسوادهم
· ولأن في هجرته تقوية للمسلمين
· وكذلك فيه تكثير لسواد المسلمين؛ فلذلك كانت مستحبة.
أحد الحضور: كيف من تقول له: اخرج، يقول: أولادي كيف أتركهم؟