هذا الذي ظهر لي في هذه المسألة، وعندي بحث بفضل الله -عز وجل- انتهيت منه قبل مدة ويخرج قريبًا -إن شاء الله-. [1]
"والجاسوس المسلم يعاقب، ويأتي حكم الجاسوس الذمي".
أحد الحضور: يا شيخ، المسألة الثانية أن يخير من ثلاث بين القتل و ... في المسألة الثانية.
الشيخ: لا، هو يختار العقوبة المناسبة له.
السائل: للمسألة الثانية التي ليست مناصرة.
الشيخ: نعم ليست مناصرة، يجتهد الإمام أو الأمير في العقوبة المناسبة، مذهب الإمام مالك يتنزل على هذه الصورة.
أحد الحضور: رجع أمره إلى الإمام؟
الشيخ: إلى الإمام أو الأمير، لكن ما شاء الله الطلبة ليسوا مقصرين، يوجد في مذهب الإمام أبي حنيفة شيء اسمه:"القتل سياسةً"قالوا: وهو مشروع في كل جناية شُرع في جنسها القتل.
مثلًا: عندهم القصاص إنما يكون إذا قتل بمحدَّد، هذا مذهب الإمام أبي حنيفة، إذا قتل بسكين أو قتل بسيف أو قتل برصاص، هذا يقام عليه القصاص، ولكن إذا قتل بالخنق، خنق إنسانًا هذا لا يقتص منه، لكن عندهم من تكرر منه هذا الفعل، قتل أكثر من شخص بالخنق فهذا يقتل سياسةً، ليس على سبيل القصاص، يقتل تعزيرًا، هذا معنى القتل سياسةً، ولكنهم هم يستخدمون هذا اللفظ، ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية، ومن الغرائب أنهم نقلوا هذا القول في مذهبهم عن ابن تيمية، وهذا ابن عابدين في حاشيته قال: وقد ذكر الحافظ ابن تيمية أن في مذهب الأحناف. عندما كان يتكلم عن قتل الذمي الشاتم الساب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، أن في مذهب الأحناف شيء يسمى بـ"القتل سياسة"ثم ذكر الضابط هذا. قال: ولم أره في كتب أصحابنا ولكنه حافظ ثَبْت فيُؤخذ. يعني ما قاله الإمام ابن تيمية هو قول لحافظ ثبت فقوله معتمد، فهذا موجود في مذهب الأحناف.
فهذه الجريمة -وهي جريمة إعانة الكفار- بما أنها تكررت وعظم ضررها، فيمكن إدخالها في مذهبهم تحت عنوان القتل سياسة.
(1) وهو كتاب (المعلم في حكم الجاسوس المسلم) .