فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 128

وجمهور العلماء مذهب الفقهاء أو مذاهب العلماء الثلاثة: المالكية والشافعية والحنابلة، في تعريف دار الكفر: هي الدار التي تغلّب عليها الكفار وأجروا عليها أحكامهم، هناك عندنا دار الكفر الأصلية، ودار الكفر الطارئة.

دار الكفر الأصلية: هي التي لم يدخلها المسلمون أصلًا، لم يفتحوها، لم تكن في يوم من الأيام دار إسلام، مثل بريطانيا وغيرها، أو أمريكا.

وأما دار الكفر الطارئة: فهي الدار التي كانت يومًا ما دار إسلام، يعني فتحها المسلمون وحكموها بشرع الله -عز وجل-، ثم تغلّب عليها الكفار وأجروا على أهلها أحكامهم، وهؤلاء الكفار المتغلبون قد يكونون كفارًا أصليين، وقد يكونون كفارًا مرتدين، لا فرق، فالكفار الأصليون كما هو الحال في الأندلس، الأندلس كانت قلعة من قلاع الإسلام، خرّجت الآلاف من العلماء والقادة والعباد والزهاد وغير ذلك، ثم بعد ذلك تغلب عليها النصارى وصار اسمها أسبانيا الآن، صارت تعرف بهذا الاسم، فهي الآن دار كفر.

أما دار الكفر التي تغلّب عليها المرتدون كسائر بلاد المسلمين الآن تغلب عليها المرتدون وأجروا عليها أحكامهم، فهنا مسألة عند الفقهاء وهي هل تنقلب دار الإسلام دار كفر أم لا؟ يعني إذا كانت هناك بلاد حكمها المسلمون وفتحوها وكانت دار إسلام ثم تغلب عليها الكفار، هل تنقلب وتصبح بعد تغلب الكفار دار كفر أم تبقى دار إسلام مع تغلب الكفار وإجراء أحكام الكفر عليها؟

جمهور العلماء: أن دار الكفر هي ما تغلب عليها الكفار وأجروا عليها أحكامهم، فعلى هذا فإنها تنقلب إلى دار كفر، وهذا هو مذهب الحنابلة، والشافعية والمالكية، وهو قول الإمامين: محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة، وأبي يوسف القاضي أيضًا.

وأما الإمام أبو حنيفة -رحمه الله- فعنده الدار لا تنقلب دار كفر إلا بثلاثة شروط:

· الشرط الأول: هو أن تكون مُتاخِمة لدار الكفر، يعني أن تكون هذه الدار ملاصقة لدار الكفر ليس بينها وبين دار الكفر الأصلية بلاد للمسلمين، هذا هو الشرط الأول، يعني لا بد أن تكون متصلة ببلاد الكفار، حدودها مع حدود بلاد الكفار.

· الشرط الثاني: هو أن يتغلب عليها الكفار ويجروا عليها أحكامهم.

· الشرط الثالث: هو ألا يبقى فيها مؤمن آمِنٌ بإيمانه ولا ذمي بأمانه الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت