فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 128

قال:"أحكام التترس: فإن تترسوا بهم جاز رميهم ويقصد المقاتلة، ولو وقفت امرأة في صف الكفار أو على حصنهم فشتمت المسلمين أو تكشفت لهم جاز رميها والنظر إلى فرجها للحاجة إلى رميها، وكذلك يجوز لهم رميها إذا كانت تلتقط لهم السهام أو تسقيهم الماء، وإن تترسوا بمسلمين لم يجز رميهم ..."

إذن كلامه الأول إذا تترسوا بمن لا يجوز قتله منهم، والآن يتكلم على تترسهم بالمسلمين.

قال:"وإن تترسوا بمسلمين لم يجز رميهم فإن رماهم فأصاب مسلمًا فعليه ضمانه إلا أن يُخاف علينا فيرميهم ويقصد الكفار".

"إلا أن يُخاف علينا"وهي الصورة التي نقل فيها شيخ الإسلام الاتفاق، يعني إلا أن يُخاف إن تركنا رميهم أن يستأصلنا العدو وأن يتغلب علينا ففي هذه الحالة جاز رميهم ولو أدى إلى قتل المسلمين، فيرميهم ويقصد الكفار، يقصدهم برميه، ويقصدهم بقلبه، يعني يتحرى ألا يقصد المسلمين بقلبه.

قال:"أحكام الأسرى: ومن أسر أسيرًا لم يجز قتله حتى يأتي به الإمام إلا أن يمتنع من المسير معه، ولا يمكنه إكراهه بضرب أو غيره أو يهرب منه أو يخاف هربه ..."

بعض الناس يظن أن الأسير هو فقط الكافر الذي يقع في أيدي المسلمين أثناء الحرب والمقاتلة، وليس هذا هو تعريف الأسير، وإنما: كل كافر وقع في أيدي المسلمين ممن ليس له واحد من العقود -التي ذكرناها- إما أن يكون عقد ذمة، أو عقد أمان، أو عقد مصالحة، فيعد أسيرًا تجري عليه أحكام الأسير.

إذن لا يُختص الأسر في حق الكافر الذي يؤخذ في ساحة المعركة، وإن كان الفقهاء يذكرون هذا؛ لأن هذه هي الحالة التي يكثر عن طريقها الأسر، وإلا يذكرون في بعض الصور التي لا تدخل في هذا، كأن يقولوا: وإذا جاء بعض الكفار فألقت الريح سفينتهم عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت