فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 128

الشيخ: المقصود به أمير المعركة، لكن نحن أين الآن؟ ما سمعت أن شخصًا أسر أمريكيًا وصار في قبضته!

أحد الحضور: الصيف هذا -إن شاء الله-.

الشيخ:"وإن كان صغيرًا"يعني وإن كان الأسير صغيرًا.

"أو امرأة ولو راهبة عاقبهُ ..."أي القاتل، يعني الأمير يعاقب القاتل.

"عاقبه الأمير لافتياته وغرمه قيمة غنيمة؛ لأنه صار رقيقًا بنفس السبي"يعني يضمنه قيمة المرأة أو الصبي الذي قتله، يعني وإذا كان الأسير الذي وقع في يده امرأة أو كان صبيًا ففي هذه الحالة إذا قتله هنا افتأت على الإمام، وفي نفس الوقت ضيع مالًا؛ لأن المرأة هي مال، صارت مالًا بنفس السبي، يعني بمجرد أنها وقعت في أيديهم وصارت تحت قبضتهم صارت من أموال المسلمين يعني صارت غنيمة؛ ولذلك تقوَّم هذه المرأة، كم قيمتها؟ لو كانت أمة بكم تباع؟ ما هي قيمتها؟ ثم هذا الإنسان الذي قتلها يدفع من جيبه مالًا ويضعه في الغنيمة فيقسم بين الغانمين؛ لأنه ضيع شيئًا من حقوقهم بخلاف الحر المقاتل لأنه ليس بمال.

قال:"ومن أُسر فادَّعى أنه كان مسلمًا لم يقبل قوله إلا ببينة فإن شهد له واحد وحلف معه خُلي سبيله"

وهنا لا تنسوا أننا نتكلم عن قتال الكفار الأصليين من يهود أو نصارى أو مجوس أو مشركين، ففي هذه الحالة إذا أُسر واحد من هؤلاء الكفار فبعد أن وقع في الأسر ووصل به إلى الإمام قال: إني كنت مسلمًا. يعني ادعى أنه كان مسلمًا، ما قال: أسلمت الآن. ادعى أنه كان مسلمًا، يزعم أنه دخل في الإسلام من قبل، فقال هنا:"لا يقبل قوله"يعني لا يقبل قوله فيما ادعاه من الإسلام إلا بشاهد من المسلمين، يعني يشهد له رجل أنه كان مسلمًا، ويضيف إلى شهادة المسلم أن يحلف هذا الأسير، فيجمع بين حلف الأسير وبين شهادة المسلم، وأما إذا لم يُوجد شاهد له لم يقبل قوله، فيجرى عليه أحكام الأسرى التي سنذكرها -إن شاء الله تعالى-.

ولكن هنا لا يفصلون، يقولون: لا يقبل قوله. ولكن هل يجوز قتله في مثل هذه الحالة؟ الظاهر حسب كلامهم أنه يجوز؛ لأن هذا معنى أن قوله لا يقبل، أي يكون إذا فادى الإمام جعله ممن يفادي به، سواء فادى بأسرى للمسلمين عند الكفار أو فادى بمال؛ وذلك لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت