الشيخ: هذه لو جمعناها أصبحت واحدة، معناها لن نغزو مع أحد لو جمعنا هذه!
أحد الحضور: إذا كان كثير الهزائم.
الشيخ: قلنا: ألا يكون معروفًا بتضييع المسلمين، وألا يكون معروفًا بالهزيمة، وألا يكون مخذلًا، وألا يكون مرجفًا.
أخ: وغادرًا يا شيخ.
الشيخ: والخيانة، إذا عرف بالخيانة والغدر، ليست مرة، يعني إذا غلب.
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المؤلف:"من يقيم الجهاد: وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك"
الشيخ: ذكر هنا أن أمر الجهاد موكول إلى الإمام، يعني الإمام هو الذي يرجع إليه أمر ابتداء القتال وأمر وقف القتال.
نحن ذكرنا من قبل أن الكفاية تقع بغزو الكفار مرة واحدة في العام في ديارهم، وقلنا: يجوز له أن يؤخر هذا الغزو لحاجة عارضة، كضعف في المسلمين، أو انتظار مدد، أو رجاء إسلامهم مثلًا، وكذلك يجوز له أو يجب عليه إذا دعت حاجة لِأن يغزوهم أكثر من مرة في العام وجب عليه، فالإمام هو الذي يرجع إليه هذا الأمر إن رأى أن يعجل في غزوهم أو أن يكثر من غزوهم في العام، وإن رأى أن يقلل من ذلك بحسب ما يظهر له من المصلحة؛ لأن الجهاد لا يؤدى على وجهه الشرعي إلا باجتماعٍ، إلا بجيش يقاد ويسمع ويطيع لأميره، فإذا وكّل أمر الجهاد إلى العامة من غير أن يرد إلى الإمام فعند ذلك سيحصل منهم الاختلاف والتنازع والتفرق فيضيع مقصود الجهاد، فإذن أمر الجهاد عند وجود الإمام القائم على أمر المسلمين يرجع إليه.
قال هنا:"وأمر الجهاد موكل إلى الإمام واجتهاده"ونحن قلنا إن مواطن الاجتهاد يُطاع فيها الأمراء.