فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 128

قال:"لعموم الأدلة وفي الإرشاد وإن بارز بغير إذن الإمام فلا يستحق السلب"عقوبة له يعني.

قال:"غير مخموس"يأخذه كاملًا ولا يخمس، يعني لا يُخرج منه الخمس ويأخذ هو الأربعة أخماس، لا، يستحق السلب كاملًا.

إذن هذا قول، وهو أنه هل يخمس السلب أم لا؟ أقوالًا للعلماء، بعض العلماء وهو قول ...

أحد الحضور: يا شيخ، هو يقتله قبل المعركة أم ماذا؟

الشيخ: هذا كله يأتي. المقصود هنا السلب، ذهب عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- إلى أن السلب إذا كان كثيرًا خُمِّس يعني يأخذ الإمام خمسه وتبقى الأربعة أخماس للغانمين، وهو مروي أيضًا عن ابن عباس، وذلك أن البراء ابن مالك قتل مرزبان الزأرة -رجل-، ثم بعد ذلك أخذ سلبه، فعمر -رضي الله تعالى عنه- وقف وخطب فقال:"ألا إنا كنا لا نخمس السلب، وإن سلب البراء قد بلغ مالًا"يعني كثيرًا، قال:"وإني مخمسه"فكان أول سلب يخمس في الإسلام.

إذن هذا قول لأمير المؤمنين.

وهنا قالوا: لا يخمس؛ لأن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى بالاتباع، وهو حديث صريح (من قتل قتيلًا فله سلبه) يدخل في ذلك القليل والكثير.

ومن الأدلة على عدم تخميسه:

قال:"لما روى عوف بن مالك وخالد بن الوليد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالسلب للقاتل ولم يخمس السلب"وهذا الحديث له قصة وذلك في غزوة مؤتة، كان هناك رجل من الروم على فرس له، وهو مقنع، وقتل كثيرًا من المسلمين، يعني ما وقف أمامه شيء إلا قتله، فكان هناك رجل مددي من اليمن -من المدد- اختفى خلف صخرة حتى إذا اقترب منه هذا الرومي ضرب عرقوب فرسه فسقط فقتله فأخذ سلبه وكان كثيرًا، فعندما جاء خالد -رضي الله تعالى عنه- أخذ منه السلب، فجاء عوف بن مالك مغضب فقال له: يا خالد، ألم تعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالسلب للقاتل؟

قال: نعم، ولكني استكثرته.

قال: ردَّ عليه سلبه. فأبى خالد -رضي الله تعالى عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت