والحديث الطويل حديث أبي قتادة أن رجلًا من المشركين علا رجلًا من المسلمين فجاءه أبو قتادة من ورائه فضربه بالسيف على عاتقه فالْتفت المشرك إلى أبي قتادة، قال أبو قتادة: فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فتركني. يعني المشرك ترك أبو قتادة، المهم ثم بعد ذلك نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبعدما اجتمعوا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه)
فقام أبو قتادة -رضي الله عنه- فقال: من يشهد لي؟ فلم يشهد له أحد، ثم جلس.
ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه)
ثم قام أبو قتادة وقال: من يشهد لي؟ ثم قعد.
ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه)
فقام أبو قتادة فقال: من يشهد لي؟
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما لك يا أبا قتادة؟) فحدثه بالقصة فقال رجل: صدق يا رسول الله، وسلبه عندي فأرضِه مني. يعني قل له يعطيه لي، فقال أبو بكر:"لا ها الله، إذن لا يعمد إلى أسد من أسود الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه"
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (صدق أبو بكر أعطه سلبه) يعني رد عليه سلبه.
أبو بكر أقسم قال له هذا لا يمكن أن يكون، أن يأخذ سلب رجل أسد من أسود الله فيعطيك سلبه، قال أبو قتادة: فكان أول مال تأثَّلْته في الإسلام، يعني أخذه.
إذن في هذا الحديث قال: له عليه بينة، وسيأتي الكلام على ذلك.
قال:"وعن أنس مرفوعًا:"قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين: (من قتل قتيلًا فله سلبه) فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم"رواه أبو داوود."
"وظاهره، ولو كانت المبارزة بغير إذن ..."يعني قال وظاهر هذا وظاهر كلام المصنف وظاهر أيضًا حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أن قاتل الكافر المبارز يأخذ سلبه ولو خرج للمبارزة بغير إذن الأمير؛ لأنه يصدق عليه أنه قتل قتيلًا، هنا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلًا) القتيل لا يقتل لأنه قتل صحيح؟ ولكن المقصود هنا من قتل رجلًا فصار قتيلًا هنا، وإلا الحديث (من قتل قتيلًا فله سلبه)