فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 128

الدرس الثالث [1]

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى من اهتدى بهديه وسار على سنته إلى يوم الدين، ثم أما بعد:

فنكمل ما كنا قد بدأناه من قبل في مدارسة كتاب الجهاد من متن الإقناع، وأذكر نفسي أولًا وأذكر إخواني باستحضار النية في هذه المجالس، وأن يعلموا أنها من مجالس الذكر والطاعة والتقرب إلى الله -سبحانه وتعالى-، لعل الله -عز وجل- أن يدّخرها لنا ننتفع بها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

نراجع قليلًا ما كنا قد ذكرناه بالأمس، تكلمنا على الدعوة قبل القتال، وذكرنا حكمها بحسب ما بينه المصنف -رحمه الله-، فما هو حكم دعوة الكفار قبل الشروع في قتالهم؟

أحد الحضور: إذا بلغهم الإسلام وبلغتهم الدعوة من قبل فيسن أن يُدعوا من قبل، وأما إذا لم تبلغهم الدعوة فيجب أن ندعوهم.

الشيخ: إذا كانت الدعوة قد بلغتهم فتستحب دعوتهم، وأما إذا لم تبلغهم الدعوة فيجب، ويحرم القتال دون ذلك.

الكفار على صنفين وكل صنف يُدعى إلى أمرٍ ما، ما هي أصناف الكفار في الدعوة قبل القتال؟

أحد الحضور: أصنافهم إما أن يكونوا أهل كتاب ومجوس.

الشيخ: فإلى أي شيء يُدعون؟

أحد الحضور: يدعون إلى الإسلام، فإن أبوا فإلى الجزية، فإن أبوا يقاتَلون، أما غير أهل الكتاب والمجوس فإنهم يدعون إلى الإسلام فإن أبوا يقاتَلون.

الشيخ: نعم، إذن قلنا إن الجزية تقبل ممن؟

أحد الحضور: (كلام غير واضح .... ) تقبل حتى من كل الكفار.

أحد الحضور: تقبل منهم كلهم إلا المرتدين.

(1) الدرس الثاني مفقود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت