فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 128

لكن من جهة تربية الأبناء وكونهم يسكنون بين المسلمين ويسمعون الأذان في كل وقت ويصلون في المساجد وغير ذلك، ويسمعون السلام عليكم في الطريق، ويسمعون في الطريق علي ومحمد وخالد وعبد السلام، وهناك يسمعون جون وأنطون وكذا، هذا فرق كبير بين هذا وهذا.

ولكن أحيانًا الإنسان يحصر ذهنه بين هذه البلد وبين هذه البلد، قد تجد بلدًا فقيرًا في أفريقيا، بلدًا مسلمًا في أفريقيا تستطيع أن تسكن فيه وتربي فيه أبناءك وتقيم فيه شيئًا من دينك، نعم تكون في أمور الدنيا والحياة فيها قسوة، ولكن الدين مقدم، لماذا لا يسأل عن هذه الدول الفقيرة، بنجلاديش لماذا لا يسأل عليها ويذهب يعبد الله -سبحانه وتعالى- هناك، أو لأنها دولة فقيرة؟

ويسأل عن باكستان ويسأل عن إندونيسيا هناك كثير من بلدان المسلمين يستطيع الإنسان أن يعيش فيها على نفس النمط الذي يعيشه في الدول الغربية، وأي دين يظهره في الدول الغربية؟ أتكلم في الجملة، نعم هناك من يتكلم ويصدع بكلمة الحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو الناس إلى الإسلام، ولكن هناك كثير ممن خرجوا بحجة -وهم كانوا صادقين- خرجوا بحجة الفرار بالدين ثم بعد ذلك صار كعامة الناس، وبعضهم والعياذ بالله انتكس عن دينه، فالإنسان إذن عليه أن يقدم أمر الدين، والله -سبحانه وتعالى- قال لنا وخبره لا يتخلف: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ليس في سبيل الدنيا ولا في أي أمر من أمورها وإنما في سبيل الله -عز وجل- {يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} سعة في الرزق، سعة في الدين، سعة في أي أمر من أمور الحياة.

أما من أراد أن يتشبث بالدنيا فالله -سبحانه وتعالى- سيَكِله إليها (فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)

قال:"وزاد جماعة: أو بلد بغاة أو بدع مضلة كرفض واعتزال"

الشيخ: هنا أول شيء عرّف بلاد الكفار قبل ذلك قال: وتجب على من يعجز عن إظهار دينه بدار الحرب، تجب الهجرة على من عجز من المسلمين عن إظهار دينه إن كان مقيمًا بدار حرب، ثم عرف دار الحرب قال: وهي ما يغلب فيها حكم الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت