فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 128

الشيخ: ما نحتاج نشرحها؛ لأنها واضحة، مجملها أن يكون الأمير معتنيًا بجيشه متفحصًا له يعرف من خرج معه ومن لم يخرج معه، من كان مخذلًا أو مرجفًا أو مثيرًا للعداوة أو كان معروفًا بالنفاق والزندقة فهذا لا يخرجه معه؛ لأنه يؤدي إلى توهين قوة المسلمين، هذه الخلاصة.

فقال:"يلزم كل أحد إخلاص النية لله -تعالى- في الطاعات ويجتهد في ذلك، ويستحب أن يدعو سرًا بحضور قلب لما في حديث أنس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا غزى قال: (اللهم أنت عضدي ونصيري بك أحول وبك أصول وبك أقاتل) رواه أبو داوود بإسناد جيد".

وهذه فائدة، وكان جماعة هنا منهم الشيخ تقي الدين يقول عند قصد مجلس العلم"كان ابن تيمية إذا أراد أن يذهب إلى مجلس العلم دعى بهذا الدعاء."

قال:"ويلزم الإمام أو الأمير إذا أراد الغزو أن يعرض جيشه ويتعاهد الخيل والرجال"كأن يخرج الأمير فلما يصل هناك يقول لأحدهم: أنت ماذا أتى بك؟ بل أنت لماذا تركته يخرج! ضروري قبل أن يخرج إلى المعركة يعرف من الذي خرج معهم.

أو مريض والأمير يعرفه ثم يصل إلى نصف الطريق فيقول: لا أستطيع أن أكمل. أنت لماذا خرجت أصلًا؟! فإذن لا بد أن يتفحص، هذه ليست أشياء نظرية يا إخوة، يحتاجها كل أمير تحته مجموعة يقاتل بها، المقصود بها ليست أعيان المسائل التي يذكرها ولكن التنبيه على أن يكون الأمير متنبهًا ومتيقظًا تمامًا لأحوال من تحته قبل خروجه إلى المعركة.

قال:"ويتعاهد الخيل والرجال؛ لأن ذلك من مصالح الجيش فلزمه فعله -كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته- كبقية المصالح فيختار من الرجال ما فيه غنى ومنفعة للحرب ومناصحة، ومن الخيل ما فيه قوة وصبر على الحرب، ويمكن الانتفاع به في الركوب وحمل الأثقال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت