فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 128

إذن الأصل -هذا مذهبهم- الأصل عدم جواز الاستعانة بالكافر في الحرب، لهذه الأمور التي ذكرها:

* لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -.

* وللتعليل الذي أشار إليه من كون الكافر ليس من أهل المناصحة ولا هو من أهل الثقة.

قال:"إلا لضرورة -يعني لا يُستعان به إلا لضرورة- لحديث الزهري وهو حديث ضعيف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعان بناس من المشركين في حربه، رواه سعيد، وروي أيضًا أن صفوان ابن أمية شهد حنينًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -".

ولكن صفوان إنما شهد حنينًا لا ليقاتل ولم يخرج مستعينًا به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما خرج؛ ليرى لمن تكون الدائرة، وإنما استعان النبي - صلى الله عليه وسلم - بأدرع صفوان، ولم يستعن بصفوان نفسه.

قال:"وبهذا حصل التوفيق بين الأدلة"يعني بين الأدلة التي تنهى عن الاستعانة بالمشركين: (فلن نستعين بمشرك) وبين الأحاديث التي ورد فيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعان بالمشركين، جمعوا بينها بأن الاستعانة كانت لضرورة.

قال:"والضرورة مثل كون الكفار أكثر عددًا -كأن يكون جيش الكفار أكثر بكثير من جيش المسلمين- فاحتاج المسلمون إلى أن يتقووا بالكفار فيجوز لهم في هذه الحالة على هذا المذهب أن يستعينوا بهم، -ولكن بشرط-، وحيث جاز -يعني والموطن جازت فيه الاستعانة- وهو موطن الضرورة يشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأي في المسلمين -يعني يثق المسلمون فيه-، وأن يكون ناصحًا لهم، فإن كان غير مأمون عليهم لم يجز كالمرجف وأوْلى"

وهذه أيضًا من المسائل التي اختلف فيها العلماء، وبفضل الله -عز وجل- قد كتبت فيها بحثًا يمكن أن تراجعوه [المورد العذب في حكم الاستعانة بالكفار في الحرب] وقد نشر والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت