فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 128

الحالة الثالثة: إذا قاتل واحد منهم بالقول أو الفعل، يعني إذا شارك واحد من هؤلاء في القتال إما بمباشرته بنفسه يعني هو بنفسه كان مقاتلًا حاملًا للسلاح وإما أن يكون قتله بالقول كالمحرض، كالتحريض على القتال، فهذا يجوز قتله اتفاقًا، يعني بإجماع العلماء، والقتل هنا قصدًا؛ لأنه في حال المقاتلة، نتكلم هنا على حال المقاتلة وقلنا أن العلماء اختلفوا في مسألة المرأة المقاتلة الأسيرة، فهنا يجوز قتلهم قصدًا، لماذا؟ لأنهم خرجوا من الصفة التي حرم لأجلها قتلهم وصاروا من جنس البالغ العاقل المطيق للقتال، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما كانت هذه لتقاتل) إذن لو قاتلَت لقُتلت، هذا هو المحل الثالث الذي يجوز فيه قتل من حرم قتلهم.

عندي حالة أنا نسيتها مما يذكره الفقهاء ...

أحد الحضور: الرأي يا شيخ؟

الشيخ: الرأي طبعًا يدخل في هذا، والتحريض أدخلناه هنا.

هناك صورة كذلك يكون فيها القتل تبعًا، إن شاء الله إذا تذكرتها ...

أحد الحضور: التترس يا شيخ؟

الشيخ: التترس، هذه هي نعم.

أحد الحضور: يا شيخ، قطع الماء عنهم؟

الشيخ: هذا يدخل في هذا، يدخل فيما يعم به القتل.

رقم أربعة: التترس: أن يستخدم الكفار المقاتلون من لا يجوز قتله منهم كالنساء والصبيان درعًا يتَّقون به قتل المسلمين لهم، والتترس كما يذكر الفقهاء له صورتان/ الصورة الأولى: في حالة التحام الصفوف، يعني عند اصطفاف الجيشان فالكفار يتّقون بمن لا يجوز قتل المسلمين لهم، يعني يضعون النساء والأطفال، أو حتى أسرى المسلمين أمامهم، فلا يستطيع المسلمون أن يصلوا إليهم إلا بقتل هؤلاء، هذه هي الصورة الأولى من التترس.

والصورة الثانية: هي أن يتحصنوا في داخل قلعة أو حصن ونحن لا نعلم من بداخلها، فهذه أيضًا بعض العلماء وهم الأحناف جعلوها من صور التترس، فيُرمون بما يعم به القتل، ففي هذه الحالة يُرمى الكفار المقاتلون ويقصدون بالرمي، ولا يقصد النساء والأطفال، هذا أمر مهم يذكره الفقهاء، وهو ألا يقصد بقلبه رمي من لا يجوز رميه، يعني أن ينوي رمي الكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت