لها، وإن خفي عنه صواب عرَّفوه ونصحوه فلو أمرهم بالصلاة جماعة وقت لقاء العدو فأبوا عصوا""
إذن أمس كنا نتكلم عن ...
أحد الحضور: غاية قتال أهل الكتاب وغيرهم يا شيخ!
الشيخ: تركناها، هناك أمور تجاوزناها.
إذن كنا بالأمس نتكلم عما يلزم الأمير تجاه الجيش، واليوم نتكلم عما يلزم الجيش تجاه الأمير، فقال هنا:"ويلزم الجيش طاعة الأمير لقوله -تعالى-: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} "
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن عصى أميري فقد عصاني) الحديث في الصحيحين.
ويلزمهم النصح له لحديث: (الدين النصيحة)
ولأن نصحه نصح للمسلمين؛ ولأنه يدفع عنهم فإذا نصحوه كثر دفعه وفي الأثر: إن الله يزَع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن""
يعني يكف بالسلطان ما لا يكف بالقرآن، كثير من الناس لا تردعهم الموعظة ولا يكفهم التذكير وإنما وجد السلطان والعقاب والقوة فعندها يكفون عما يرتكبون، كما كنا نتكلم عن الحرامية قطاع الطريق.
قال:"ويلزمهم الصبر معه في اللقاء وأرض العدو"يعني أن يثبتوا معه ويصبروا"لقوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} ؛ ولأنه من أقوى أسباب النصر والظفر"يعني أن الصبر من أقوى أسباب النصر والظفر، كما قال الله -سبحانه وتعالى-: {وَأَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَب رِيحكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ} .
"ويلزمهم أيضًا اتباع رأيه والرضا بقسمته للغنيمة وبتعديله لها"إذن يلزمهم أيضًا أن يقبلوا وأن يرضوا بما قسم من الغنيمة.