أحد الحضور: حديث هذا (أمير القوم أقطعهم) ؟
الشيخ: نعم حديث، هنا نسبه إلى البخاري وإلى مسلم لكن أنا ما راجعته.
" (أمير القوم أقطعهم) أي: أقلهم سيرًا؛ ولئلا ينقطع منهم أحد أو يشق عليهم"يراعيهم ويرفق بهم في السير، ويتوسط في ذلك حتى لا ينقطع عنهم أحد، حتى لا يتأخر الضعيف فتفوته السرية أو يفوته الجيش ويغيب عنهم.
"ولئلا يشق عليهم"حتى لا يرهقهم وحتى لا يتعبهم.
"فإن دعت الحاجة إلى الجد في السير جاز"يعني الذي كنا نتكلم عليه هذا في حالة الأصل وفي حالة الاستقرار، أما إذا كان هناك داع للسير والإسراع فهنا جاز له أن يسرع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جدَّ حين بلغه قول عبد الله بن أبيّ:"ليخرجن الأعز منها الأذل"؛ ليشغل الناس عن الخوض فيه.
وقال:"ويعد الإمام أو الأمير لهم -أي لجيشه- الزاد"لا بد أن ينظر ما الذي يخرجون به من الطعام، لا أن يصلوا هناك ثم تسأل أين الكبريت؟ لا يوجد كبريت! لماذا لم تحضروا كبريت! لا، بل أنت لماذا لم تفتش ولم تعرف ماذا خرج معك مما يحتاجونه من الزاد والطعام ولوازمها؟ فإذن الأمير لا بد أن يدقق في أموره.
قال:"لأنه لا بد منه، وبه قواهم وربما طال سفرهم فيهلكون حيث لا زاد لهم"
"ويقوي نفوسهم بما يخيل إليهم من أسباب النصر"يعني يرفع معنوياتهم ويقويهم ويصبرهم، ويظهر لهم أن هذا العدو لا قيمة له وأنتم ما شاء الله ... ؛ من أجل أن يرفع معنوياتهم.
قال:"فيقول مثلًا: أنتم أكثر عددًا وعُددًا -ولكن ليس على سبيل العجب، وإنما على سبيل التقوية والتثبيت- وأشد أبدانًا وأقوى قلوبًا ونحو ذلك؛ لأنه مما تستعين به النفوس على المصابرة، ويبعثها على القتال لطمعها في العدو"
أحد الحضور: هل يدخل هذا في الكذب؟ إذا كان ليس على الحقيقة!