فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 128

قال:"كمن دخل بغير إذن الإمام، أو منع منه الأمير؛ لأنه ليس من أهل الجهاد"يعني هؤلاء الذين منع الإمام أن يخرجوا معه لم يصيروا من أهل الجهاد لمنع الأمير لهم؛ فلذلك لا يستحقون السلب ولو قتلوا كافرًا.

"ويستحق السلب القاتل بشرطه"يعني إنما يستحق القاتل سلب قتيله بشرطه، وسيذكر بعض الشروط في ذلك.

"ولو كان المقتول صبيًا أو امرأة ونحوهما كالخنثى والشيخ الكبير إذا قاتلوا"يعني إذا كان القتيل امرأة أو صبيًا أو شيخًا فانيًا إلا أنه حينما قُتل أباح الشرع قتله في هذه الحالة، كأن تكون امرأة تقاتل أو يكون صبيًا مقاتلًا أو يكون شيخًا فانيًا ذا رأي، فمن قتله فيأخذ سلبه، فلو كانت هذه المرأة مليئة بالذهب فهو لمن قتلها.

"للعمومات"يعني لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلًا)

"وكذا كل من قتل قتيلًا أو أثخنه فصار بالإثخان في حكم المقتول"يعني في الرمق الأخير أو لا يُرجى له برء، فهذا صار في حكم المقتول فيستحق سلبه، كما أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - ...

أحد الحضور: يدخل فيها المشلول يا شيخ؟ إذا شُل مثلًا.

الشيخ: لا، ليس المقصود به مجرد التعطيل عن القتال، وإنما صار مثخنًا بالجراح، كما صار حال أبي جهل عندما جاءه عبد الله بن مسعود في غزوة بدر.?

قال:"وكذا كل من قتل قتيلًا أو أثخنه فصار القتيل في حكم المقتول، فله سلبه إذا كان القاتل ممن يستحق السهم، كالرجل الحر، أو الرضخ كالعبد بإذن سيده، والمرأة والكافر بإذن الأمير"الذين ذكرناهم قبل قليل.

"قال ذلك الإمام أو لم يقله"يعني إن القاتل يستحق سلب قتيله سواء قال الإمام أو الأمير قبل المعركة أو بعدها: من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه. سواء قال هذا أو لم يقل، وهذا مبني على مسألة وهو: هل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغزوات ... -قال هذا في غزوة بدر وقاله في غزوة حنين- هل قوله: (من قتل قتيلًا فله سلبه) هو حكم شرعي ثابت مستمر أم هو نظر تدبير ومصلحة؟ يعني هل قال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا بناءً على أنه تشريع ووحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت