آحاد المسلمين، وكل واحد من هؤلاء له أحكامه، بعضها نمر عليه -إن شاء الله-، وبعضها مثل أحكام أهل الذمة فلا نحتاجها الآن.
الآن فقط المقصود التمييز بين أصناف الكفار.
الحربيون أو الحربي، حربيون جمع حربي، فتعريفه: هو كل كافر ليس بينه وبين المسلمين عقد ذمة ولا صلح ولا أمان.
كل كافر ليس بينه وبين المسلمين لا عقد ذمة فهو ليس من القسم الأول، ولا عقد صلح فهو ليس من المعاهدين، ولا عقد أمان فهو ليس من المستأمنين، إذن هذا هو الأصل وهذا هو الاستثناء، يعني الأصل في العلاقة بين المسلمين وبين الكفار ألا يوجد عقد بينهم، وإنما العقد شيء طارئ على هذا الأصل. إذن هذا هو تعريف الحربي.
أحد الحضور: فيه قسمين اثنين يا شيخ أي واحد من آحاد المسلمين؟ القسم الأول لازم الدول نفسها؟
الشيخ: نعم بين الدولة والدولة، ولي الأمر أو من ينوب عنه كأن يكون مثلًا قائد الجيش في ناحية من النواحي عقد صلح مع طائفة من الكفار، مع حصن مثلًا لمدة معينة، هذا يدخل أيضًا في الصلح، المهم يعني يعقده الممثل للدولة.
الآن كلامنا على الحربيين، إذن عرفنا تعريف الحربي، قلنا: هو كل كافر ليس بينه وبين المسلمين عقد ذمة ولا أمان ولا معاهدة ولا صلح.
الحربيون على قسمين/ حربي مباح الدم، وحربي محرم الدم.
انظر نحن نصفه بأنه حربي باعتبار العلاقة التي بينه وبين المسلمين، ليس فيها أي نوع من أنواع العقود، لا الذمة ولا الصلح ولا الأمان.
الحربي المباح الدم حسب كلام الفقهاء وحسب الشريعة هو: كل رجل بالغ مكلف مطيق للقتال.
كل رجل بالغ -طبعًا مكلف يدخل فيها بالغ، لا يصح أن نقول مكلف؛ لأنه كافر- كل رجل بالغ عاقل مطيق للقتال، فهذا دمه على أصل الإباحة، يعني الشرع أباح دمه لقول الله -عز وجل-: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً}