فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 128

-فإذن مما يسعى له الإنسان بأدائه لفريضة الجهاد هو حرصه على أن تغفر ذنوبه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟ اغزوا في سبيل الله، فإنه من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة) تريد أن يغفر الله لك؟ عليك بالغزو في سبيل الله.

إذن هذا من المقاصد العظيمة والجليلة، والله -سبحانه وتعالى- ما قال: يغفر لكم من ذنوبكم، وما قال: يكفر عنكم من ذنوبكم أو سيئاتكم وإنما قال: {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} فهذا مما يُستدل به على أن جميع الذنوب تُغفر بالجهاد في سبيل الله، وهذا لمن أدى هذه العبادة بشروطها من الإخلاص والانضباط بأحكامها.

-كذلك من المقاصد هو طلب علو الدرجات في الآخرة، في الجنة، النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقًا على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله أو قعد في أرضه التي ولد فيها)

قالوا: أفلا نبشر الناس؟

قال: (إن في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة، وأوسط الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة) حديث رواه البخاري.

إذن المسلم بأدائه لعبادة الجهاد يسعى لأن ينال واحدة من هذه الدرجات المئة التي أعدها الله -سبحانه وتعالى- للمجاهدين في سبيل الله، وينبغي أن تكون همة المجاهد لطلب الدرجات العلى كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس) .

وكما ورد في الحديث الآخر حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا، وجبت له الجنة) فعجب لها أبو سعيد وقال: أعدها علي يا رسول الله، كما قال الصحابة هناك:"أفلا نبشر الناس"، فأعادها عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: (وأخرى -يعني وخصلة أخرى- يرفع الله بها العبد مئة درجة في الجنة ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض)

قال: وما هي يا رسول الله؟

قال: (الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله) إذن هذا مما يسعى له المسلم في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت