فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 128

وكذلك هذه كلها مقاصد هي دينية ولكنها تحصل في الدنيا، هذه مقاصد هي دينية سواء كانت:

-إزالة الشرك وإقامة الدين كاملًا.

-وإنقاذ المستضعفين من الرجال والنساء والولدان.

-وإخزاء الكفار وقهرهم وإذلالهم بفرض الجزية عليهم وغير ذلك.

-وكذلك شفاء الصدور للمؤمنين.

-والحفظ للدين كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتم بالعينة، واتبعتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليك ذلًا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم) .

فالرجوع إلى الجهاد هو الرجوع إلى الدين، والرجوع إلى الدين بغير الجهاد هو رجوع ناقص، فهذا كذلك مما يبين أن حفظ الدين وبقاءه يتم أيضًا بعبادة الجهاد في سبيل الله، فهذه الأمور وهذه المقاصد -وهي كثيرة- كلها مقاصد دينية ولكنها تتحصل أو يتحصل عليها المسلم في الدنيا.

أما المقاصد الأخروية فهذه هي التي ينبغي للمسلم أن يسعى لها.

من المقاصد في الدنيا: تحصيل المغانم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أُعطيتُ خمسًا لم يعطهن نبي قبلي ... -ومنها-: أحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي) والغنائم إنما يُتحصل عليها بالجهاد في سبيل الله، وكما قال الله -عز وجل-: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} فإذن هذه مقاصد في الدنيا.

وأما مقاصد الآخرة هي التي ينبغي أن يكون عليها نظر المسلم، وهي التي يجب أن يسعى لها، ويجتهد فيها، وأن تكون هي همته وهمه، لماذا؟ لأنها طريق القربى إلى الله -سبحانه وتعالى-، طريق التقرب إلى الله -عز وجل-، فمن المقاصد: مغفرة الذنوب.

الجهاد في سبيل الله تُغفر به الذنوب كما قال الله -عز وجل-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ* تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} إلى آخر الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت