فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 149

قول المالك للوسيط في البيع:"أريدُ في السلعة كذا وما زاد فهو لكَ".

س: شخصٌ أعطى سلعة لآخر ليبيعَها له، وقال له: أريدُ فيها مائة، وما زادَ فهو لكَ، فهل تجوزُ هذه الإجارة؟

الجواب: لا يجوز هذا عند جمهور العلماء، للجهالة بمقدارِ الأجرة ، والواجبُ أن يُبين له مقدار الأجر، عشرة مثلًا، وهذا أحسن، ولو أعطاه نسبة من ثمن البيع، كعشرة في المائة لجازَ أيضًا؛ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَامَل أهل خيبر بِشَطْرِ ما يَخرج منها (انظر البخاري مع فتح الباري5/358، والموَّاق 5/390)

الأجرة على الخبرة القضائية وعلى الشهادة:

س: هل يجوز أخْذُ أجْرَة على أداءِ الشَّهَادة، أو أداء الخبرة أمام القضاء؟

الجواب: لا يجوزُ لمن تعيَّنت عليه الشَّهَادة الامتناعُ عن أدائِها، ويجبُ عليه أن يؤديَها مجانًا، ولا يجوز له أن يأخذ عنها أجرة؛ لقوله تعالى: (وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) (البقرة: 283) ولا يحل أن يأخذَ أجْرًا عن شيء وجب عليه ديانة، فإذا أخذ الشاهد أجرًا عن الشهادة فهو رِشْوَة، ويُعَدُّ جُرْحًا تَسْقُطُ به شهادته، ولا تُقْبَل، فقد بعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عبدَ الله بنَ رواحة إلى نخلِ خيبرٍ، ليخرِّصَ على اليهود، ويخبرَ رسولَ

الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذلك، فجمعوا له هدية من حُلِيّ نسائهم، فقال: أمَّا ما عرضتم من الرِّشوة، فإنَّها سُحْتٌ ولا نأكلها، قال ابن عبد البر: فيه دليل على أن كل ما أخَذه الحاكم والشاهد على الحكم بالحق، أو الشهادة بالحق سُحْتٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت