حكم الكسْب والعمل في محلٍّ مغصوب:
س: ما حكم العمل والاتِّجار في محلٍّ مغصوب، وما حكم الكسب الذي يتحصَّل عليه صاحب المحل، وهل يجوز الشراء منه؟
الجواب:
لا يَحِل المقام في محلٍّ مغضوب، لا للاتِّجار، ولا لغيره، حتى للصلاة والعبادة، وإذا اتَّجَر فيه أحد، وكسب شيئًا بطريق مشروع، كان عاصيًا بتجارته وعمله في ذلك المكان، ولا يَحرُم عليه كسبُه، ويلزمه الكِراء في ذمَّته، دَيْنًا عليه، وللناس أن يشتروا منه، ولكن إذا وجدوا سوقًا آخرَ فالشراء من غيره أولى، ويُكْرَه أكل طعامه (انظر البيان والتحصيل 18 / 564، والمجموع 98 /287) .
وإذا كان المحلُّ مبنيًّا بمال حرام، كالرشوة والربا، ليس اكتراؤه للتجارة بحرام، وإنما هو مكروه يُستَحَبُّ تَرْكُه؛ لأن البُنْيَان لبانيه، والحرام مُتَرَتِّب في ذمته، وكذلك المسجد المبني من المال الحرام، يُستَحَبُّ ترك الصلاة فيه إلى غيره، ولا تَحرُم؛ لأن التبعية فيه على الباني.