العمولة لمَن يَدل الزبائن إلى مكتب أعمالك:
س: بعض مكاتب الأعمال الحُرَّة، مثل المحامين والمهندسين ومُحَرِّري العقود يتفقون مع بعض الموظفين في الدوائر، والإدارات؛ ليكونوا عملاءَ لهم يُوَجِّهون إليهم الزبائن، ويُعطُونهم على ذلك عمولة، وأجرًا، فهل يجوز ذلك؟
الجواب:
العمولة على البيع والشراء على الخدمات، كأن يقول التاجر لشخص، أو تقول المؤسسة لوكيلها: أحضرْ لي مَن يشتري مني سلعتي، أو مَن يتعامل معي، أو مَن يُوَثِّق عندي أو يُوَكِّلني على قضيته أمام القضاء ولك كذا، هذه العمولة جائزة لأنها جَعل وعمولة على عمل، لكن جوازها مُقَيَّد بشرطين، وذلك لتَسْلَم من التغرير والخديعة:
1ـ عدم إظهار زيادة نصيحة للزبون، ومبالغة في مدح الجهة أو المؤسَّسة بما لا تستحق؛ لأن ذلك من التغرير القولي الذي قد يَؤُول إلى الغشِّ والخديعة، فيكون ما أخذه من الأجرة مقابل احتياله على خداع الناس وغشهم، وهو حرام وأكل مال بالباطل.
2ـ أن يُبَيِّن العميل للزبون أنه يشتغل مع المكتب أو الجهة التي يوجه إليها زبائنه، حتى لا يُوهمه أنه يقوم بخدمته لله من باب النصح، فيُغَرِّر به، ولا يأخذ الزبون حَيْطَتَه في زيادة السؤال عن تلك الجهة، وخدماتها، وأسعارها؛ لأن الزبون إذا أظهرتَ له النصح استسلم وقنع، وإذا علم أنك تأخذ أجرًا من الجهة التي تنصح بها تريَّث وسأل إذا أظهرتَ له النصح وأنت غير ناصح، فقد غرَّرْتَ به.