فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 149

اشتراط رد السلعة إلى البائع بعد مدة، إذا كسدت:

س: بائع (جملة) باع لمُوزِّع سلعة بالدَّيْنِ، واتَّفق معه على أن يُحاسبه بثمنها بعد ثلاثةِ أشهر، وذلك على الجُزء الذي يَبيعه الموزِّع من السِّلعة، وما لم يَبعْه، ردَّه إلى بائع الجملة، في نهاية المدة، فما حكم هذا البيع؟ وإذا كان هذا غير جائز، فما البديل لتصحيح مثل هذا العقد؟

الجواب: هذا عقد فيه جهالة بالمقدار المُبَاع من السلعة بالفعل، ويترتب على الجهل به، الجهل بالثمن وقتَ العَقْدِ، إذْ لا يدري بائعُ الجملة ما سيبيعه الموزِّع في نهاية المدَّة ويُحاسبه عليه، مَنْ الذي سيكسد، ويردُّه إليه، وبيع المجهول غَرَرٌ لا يجوز، ففي الصحيح"نهى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن بيع حبل الحَبَلة، وعن بيع الغَرَرِ" (مسلم 3/1153 وانظر الزرقاني والبناني 5/26، ومنح الجليل 2/497) .

والبديل لتصحيح مثل هذا العقد أن تبقى السلعة على حساب المالك الأول بائع الجملة، ويتولى الموزِّع بيعها له مقابل نسبة من الرِّبح، وما لم يبعْ منها رَجَّعَهُ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت