فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 149

القراض على صفقة واحدة وكيفية إنهاء القراض:

س: هل يجوز القراض على صفقة واحدة كأن يُعطي شخصٌ لآخَرَ مالًا ليشتري به كمية من الإسمنت فإذا باعها انفَضَّ القراض وتَحَاسبَا الأرباح، وكيف تكون القسمة عند فَضِّ القراض؟

الجواب: يجوز؛ لكن لا داعي للتحديد، فإن الواجب في القراض أن يكون إلى غير أجل؛ لأنه ليس بعقدٍ لازمٍ، ولكل واحدٍ من الطَّرفين تركُه في أي وقتٍ (خمس مسائل لا تلزم بالعقد، والترك فيها جائز بعد العقد لمن شاء الجعالة والقراض والوكالة والمغارسة وتحكيم الحكم، ما لم يشرع في الحكومة انظر الذخيرة: 6/18) ما دام المال باقيًا على الصفة التي انعقد عليها القراض وهي النقدية، إمَّا لكون المال لا يزال في يد العامل ولم يشترِ به سلعة بَعْدُ، أو لكونه اشترى به سلعةً وباعها، وعاد المال نقدًا كما كانَ، فَفِي هاتينِ الحَالَتَين من طلب منهما الترك وإنهاء القراض أجيب إليه، فإن أراد صاحب المال أنْ يُنْهِي القَرَاضَ بعد أن اشترى العامِل السلعة وبدأ في العمل فليس له ذلك حتى يبيع ويرجع المال إلى ما كان عليه وكذلك العامل إذا طلب الفصل بعد أن اشترى السلعة فليس له ذلك، ولزمه العمل حتى يبيع ويرجع المال نقدًا فإن اتَّفقا معًا على الفصل جاز في أي وقتٍ.

وطريقة القسمة إذا اتَّفقا عليها، وبعض المال نقد وبعضه سلعة، أن يأخذ صاحب المال مثلما دَفَعَ من النَّقد، أو يأخذ به سلعة إنْ اتَّفقا على ذلك، ويقتسمان الربح أيضًا نقدًا أو سلعة. ويجوز أن يَتَقَبَّل أحدهما الديون. (انظر المنتقى 5/162، 177 والموّاق 5/360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت