معاملة مُستَغْرِقي الذمة:
س: ما معنى تعبير: مستغرقي الذمة، وهل هؤلاء الناس تجوز معاملتهم؟
الجواب:
مستغرقو الذمة: هم الذين في أعناقهم ظُلامات للعباد، تأتي على جميع أملاكهم، من غصب أو سرقة، أو تَسَبُّب في إتلاف أموال الناس ظلمًا من غير وجه حق، ولو كانوا لا يأخذون منها لأنفسهم شيئًا، بحيث لو أرادوا ردَّ هذه المظالم لأصحابها لا تَفِي جميع أملاكهم بها.
أما حكم مُعاملتهم ففيه خلاف بين العلماء، والقول المُختار، أنه لا يُقبَل منهم ما يُعطونه بغير عِوَض، كالهبة والصدقة والضيافة، وتجوز معاملتهم بعِوَض، كالشراء منهم فيما علم أنهم كَسَبوه بوجه جائز، ولو أن أصل المال الذي كسبوا به حرام، قال مالك ـ رحمه الله تعالى ـ: مَن بيده مال حرام، فاشترى به دارًا، من غير أن يُكرِه على البيع أحدًا، فلا بأس أن تشتري منه أنت تلك الدار التي اشتراها بالمال الحرام (انظر المعيار 12/66) .