فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 149

الأجرة على المُحَاماة:

س: هل تجوزُ الأجرة على الخصومة والمحاماة؟

الجواب: إذا كانت الخُصُومة على المُطالبة بحق، أو دَفْعِ ظُلْمٍ فهي جائزة، وتجوز الوكالة فيها، وأخذُ الأجرة عنها، بعد أن يُوصف أصل الحقِّ، وكيف ترتَّب على الخصم.

والأجرة على الخُصومة، يجوز أن تكون من باب الإجارة، بحيث الأجرة على العمل بالمدة، أو بالجلسات، ويجوز أنت أن تكون من قبيل الجُعْلِ بقدرٍ معلومٍ، مائة أو ألف عند إدراك الحق، أو انتهاء الخصومة، ويجوز الجُعْلُ على الخصومة بنسبة معلومة، كعشرة في المائة من الدَّين، أو الحقِّ المُطالَبِ به.

وإذا ترك المحامي الطَّلب، أو قَصَّر في دفاعه، فُسِخ العقد ولا شيء له، فإنْ لم يُقَصِّر فليس لصاحبِ الخُصومة عَزْلُه، وإذا ترك المحامي قبل التمام من عند نفسه، فليس له شيء إلا إذا طالت الخصومة، وانتفع صاحب الحق بالدفاع والحِجَاج. (انظر البيان والتحصيل 8/490 والذخيرة 6/12)

فإن كانت الخصومة على باطل فهي حرام، ولا تجوز الأجرة عنها، قال تعالى: (وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا) ، وقال تعالى: (وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أنْفُسَهُمْ إنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أثِيمًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت