الصوَّاغون وتُجَّار الذَّهب
س: هل مهنة الصياغة والصرافة جائزة، وهل ورد في الشرع ما يدل على ذمِّها؟
الجواب: مهنة الصرافة والصياغة جائزة، لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"وبيعوا الذهب بالفضة، والفضة بالذهب كيف شئتم"، (البخاري مع فتح الباري 5/283)
وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"فإذا اخْتَلَفَتْ الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيدٍ"وقد كانت الصياغة في زمن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأقرَّها.
إلا أنَّ المعروف عند العلماء أنَّ الصَّرف من أضيق أبواب الرِّبَا، والتخلص من الرِّبا في الصرف عسير، إلا لِمَن كان من أهل الوَرَعِ والعِلْمِ بأحكامه، وهم قليل، والمشاهدة دليل على ذلك، فإنَّ أكثر معاملات سوق الذهب اليوم ربوية؛ ولذلك كان الحَسَن يقول:"إنِ استسقيتَ ماءً فسُقِيتَ من بيتِ صرَّاف فلا تشربْه"، وكان أصبغ يكره أن يستظل بظل الصيرفي، قال ابن حبيب: لأن الغالب عليهم الربا، وقيل لمالك رحمه الله ـ تعالى ـ: أتكره أن يعمل الرجل بالصرف؟ قال: نعم، إلا أنْ يكون يتَّقي الله في ذلك (المقدمات الممهِّدات 2/14) .