فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 149

الذهب المُحَلَّى بالفصوص:

س: هل يجوز بيع قِلادة، أو عُقْدٍ من الذهب به فصوص؟

الجواب: يجوز بيعه بالنقود، أو بشيء آخَرَ غير الذهب، كالفضة، بشرط أن يتمَّ قَبْضُ العِوَضين في الحال، دون تأجيل، لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"... فإذا اختلفتْ الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيدٍ".

ولا يجوز بيع قِلادة الذهب المُرَصَّعة بالفصوص ـ بذَهَبٍ، لما جاء في الصحيح من حديث فُضالةَ بنِ عُبيد الأنصاري، قال:"اشتريتُ يوم خيبر قِلادَة باثني عشر دينارًا، فيها ذَهَبٌ وخَرَزٌ ففصلتُها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرتُ ذلك للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: لا تُبَاع حتَّى تُفْصَل" (مسلم 3/1213) ، فمنع النبي ـ صلى الله عليه

وسلم ـ مِنْ بيعِ الذَّهَبِ والخَرَزِ بالذَّهب دون أن يفصل الذهب عن الخَرَزِ، لعدم التحقق من المُمَاثلة بين الذهبين قبل تمييز الخَرَزِ من الذهب. (وهو قولُ الشافعي وعبد الحكم من علمائنا، والمشهور عند علمائنا جواز بيعها يدًا بيدٍ، بثلاثة شروط: الشرطان السابقان في بيع المُحَلَّى بغير صنفه، ويضاف لهما شرطٌ ثالثٌ، وهو أن يكون الذهب في القِلادة قليلًا تبعًا لغيره، لا تزيد قيمته عن ثُلُثِ القِلادة، أو تكون الفُصُوص قليلة كذلك تبعًا للذهب، بحيث لا تزيد قيمتها عن ثُلُثِ القِلادة بذهبها؛ وذلك لأنَّ الشارع أباح تحليتَها، ونَزْعُهُ منها فيه فَسَادٌ أو كُلْفَةٌ ومَشَقَّةٌ، وهو في ذاته تَبَعٌ لغيره وقليل، والأتباع لا تقصد في العقود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت