فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 149

الضرورة والاقتراض بالفائدة:

س: هل يجوز القرض بالفائدة للضرورة، وإذا كان كذلك فَمَا هي الضرورة التي تبيح؟

الجواب: لا يجوز للإنسان أنْ يبرِّر لنفسه الافتراض بالفائدة من المصارف أو غيرها، ويحتجَّ بالضرورة والحاجة إلى السَّكن، فإن الضرورة التي تبيح الحرام هي أنْ يَخَاف الإنسان هلاك نفسه أو تَلَف عضو من أعضائه يقينًا أو ظنًّا إذا هو امتنع عن تناول الحرام هذا هو تعريف الفقهاء للضرورة الشرعية. (انظر: الشرح الكبير 2/115، هذا، وتعريف الفقهاء للضرورة في المذاهب المختلفة يدور حول هذا المعنى. انظر المغني: 8/ 595، وكشف الأسرار: 4/ 1518) .

وهي تبيح لصاحبها أكل الميتة بالاتفاق، واختلف العلماء في إباحتها للرِّبا كما ذكر ذلك الونشريسي في القواعد الفقهية. (انظر إيضاح المسالك ص 132)

ويفهم من صنيعهم هذا أنَّ أكل الميتة أخفُّ من أخذ الرِّبا حيث اتفقوا على إباحة الضرورة للميتة واختلفوا في إباحتها للربا، فالضرورة التي تُبِيح أخذ الرِّبا لبناء سكن أو حاجة إلى غذاء أو كساء عند مَن يرى من العلماء أن الضرورة تبيح الرِّبا هي بناء على تعريف الضرورة الشرعية بالمعنى المتقدِّم أن لا يجد الإنسان ما يَسُدُّ به رَمَقَه من الغذاء، ولا يجد ما يستر به عورته من اللباس ولا يجد ما يقيه من حَرِّ الشمس أو بَرْدِ الشتاء من المسكن بحيث يتعرض بسبب تركة إلى الهلاك، وما زاد على هذا القَدْرِ الذي يحفظ النفس من الهلاك في المسكن أو في غيرة لا يُسَمَّى ضرورة في نَظَرِ الشرع، وتسمية الناس له ضرورة هو من التساهل في الكلام البعيد عن ميزان العلم فلا يُلْتَفَتُ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت