فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 149

غيابُ الشَّريك عن العَمَل في الشَّركة:

س: ثلاثة كوَّنوا شركة عملٍ بأبدانِهم دون رأسِ مالٍ، والترخيص باسم أحدهم ثم تَركَ العمل معهم، وأراد أن يقاسمهم فهل له الحقُّ في ذلك؟

الجواب: مَنْ تَرَك العمل في شركة الأبدان ليس له الحق في مقاسمة الآخرين؛ بل عليه أن يعمل معهم، والترخيص لا يقوم مقامَ عمله إلا إذا أحبَّ الشركاءُ أن يقسموا له تبرعًا وفضلًا، ولا يجوز أن يشترطَ في أصل العقد أن من غَابَ قاسم أصحابه الربح عن أيام الغياب فإن اشترط ذلك فسدت الشركة؛ لأنه شرط يؤدي إلى أكل المال بالباطل ويتضمن غررًا فقد يتَّكل أحدُهم على الشرط ويُكثر الغياب. (انظر مواهب الجليل والمواق 5/140، والشرح الكبير 3/363)

س: ثلاثة اشتركوا برؤوس أموالهم في تجارة، واتَّفقوا على أن يعملوا جميعًا ويقتسموا الأرباح فصار بعضهم يُكثر الغياب ولا يعمل مثل الآخرين فهل له الحق في الربح كاملًا حسب الاتفاقية الأولى أو يُخصم منه قَدْرَ الغياب.

الجواب: في شركة الأموال إذا عَمِلَ أحد المشتركين وغاب الآخر فإنهما يقتسمان الربح حسب النسبة المتفق عليها، وعلى الغائب أن يدفع أجرة العمل لشريكة عن المدة التي غابها؛ لأن الرِّبح في شركة الأموال إنما هو عن المال وهم شركاء فيه، والعمل تبعٌ للمال، فمَنْ عَمِل زائدًا أخذ أجرة على عَمَلِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت