فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 149

القراض من الباطن:

س: رجل أخذ من آخر مالًا ليعمل به على أن يأخذ 50% من الرِّبح فأعطى المال لشخص آخر ليعمل به ويأخذ الوسيط 60% من ربحه يعطي منها 50% لصاحِبِ المال، و10% تبقى له. فما حكم هذا العقد؟ وإذا كان هذا العقد غير جائزٍ، فما هو البديل الذي يكون معه العقد صحيحًا؟

الجواب: هذا العقد قراض من الباطن، والقراض من الباطن إن كان بدون إذن من صاحب المال فهو تَعَدٍّ، لا يجوز، خسارته ـ إن حصلت ـ خسارة على العامل الأول الوسيط؛ لأنه مُتعَدٍّ، وإن حصل ربحٌ فهو بين صاحب المال والعامل الثاني، ولا شيء للعامل الأول؛ لأن الربح في القراض لا يستحق إلا بتمام العمل، والوسيط لم يعمل بالمال فلا ربح له.

وإذا كان القراض من الباطن بإذن من صاحب المال فلا شيء على الوسيط من الخسارة، وإن خسر المال؛ لأنه غير متَعَدٍّ، ولا شيء أيضًا له من الربح؛ لأنه لم يعمل بل أخذ العامل الثاني الذي اشتغل بالمال نسبة الربح المتَّفق عليهما مَعَه والباقي لصاحبِ رأسِ المالِ .

والبديل الصحيح ألَّا يأخذ الوسيط المال من صاحبه؛ بل يقول له: أنا أدلُّك على مَن يعمل لك بالمال وبشرط أن تُعطيني كذا وكذا أجرة، ويكون عمله هذا من باب الإجارة، وليس من القراض من الباطن والأجرة على أن تدلَّ أحدًا ليتعامل مع أحد جائزة. (انظر المواق 5/422 والشرح الكبير والدسوقي 3/526 وشرح الزرقاني 6/223 وص 37 فيما سبق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت