تعريفها وحكمها:
س: ما هي الرشوة، وما حكمها؟
الجواب:
الرشوة ـ بتثليث الراء ـ معناها: التوصُّل إلى الحاجة بالمُصانَعة، ودفع المال، فهي أخذ مال بغير عِوَض يُعاب صاحبُه ويُذَمُّ.
والراشي: هو الذي يدفع المال ليُبطل الحق أو يُحِقَّ الباطل، والمُرتَشِي هو القابض للمال.
والرائش: الواسطة بين الراشي والمرتشي، يسعى بينهما حتى تَتِمَّ لهما الصفقة. (انظر تحفة الأحوذي 4/471، وفتح الباري 6/148) .
والرشوة حرام وسُحت، أجمع العلماء على تحريمها، وصاحبها فاسق، قال تعالى: (سَمَّاعُونَ للكذبِ أكَّالُونَ للسُّحْتِ) (المائدة، آية 42) ، فقد جاء عن عمر وعلى وابن مسعود، وزيد ابن ثابت وجماعة من التابعين في السحت، بأنه الرشوة، والسحت محرَّم عند اليهود أيضًا، وإلا لَمَا عيَّرهم الله ـ تعالى ـ في القرآن بأكله (انظر التمهيد 9/140 وفتح الباري 5/360) ، وفي الحديث:"كلُّ لحم أنبتَه السُّحتُ فالنارُ أولى به، قيل: يا رسول الله، وما السحت؟ قال: الرشوة في الحكم" (قال الحافظ في فتح الباري 5/360: رجاله ثقات ولكنه مُرسَل) ، وفي حديث عبد الله بن عمر:"لعن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الراشي والمرتشي" (الترمذي، وقال: حسن صحيح. انظر العارضة 6/80) ، وفي رواية:"والرائشَ بينهما".