العمل في مَحَلٍّ بنسبةٍ من الرِّبح
س: رجل اشتغل عند صاحبِ مَحَلٍّ، يتولَّى له البيع، على أن يعطيه نسبةً من الأرباحِ آخِرَ كلِّ شهرٍ (30% أو 25%مثلًا) ، فهل هذه الإجارة المحرَّمة لجهالة قيمتها؟ أو هي من الشَّرِكَة الجائزة؟
الجواب: هذا من قبيل الإجارة، ليس شركة، والأجرة بنسبة معلومة، مثل 20% أو غيرها، يجوزها بعض أهل العلم، لحديث خيبر، فقد أعطاها رسول الله ـ صلى الله عليه
وسلم ـ لليهود بِشَطْرِ ما يَخْرُج منها، كما ثبت في الصحيح، ولا تجوز الأجرة بنسبةٍ معلومةٍ عند علمائِنَا، فقد قالوا: لا يجوز أن تقعد شريكًا في حانوت، تقول له: أنا أوفِّر لك السلع والمواد، وأنتَ تتولَّى البيع، ولكَ الثُّلثُ، أو النِّصْفُ من الربح؛ لأن الربح تابعٌ للضمان، وضمان السلع مِن الذي تعهَّد بإحضارها، فيجب أن يكون له جميع الربح، وللعامِل أجرةُ مِثْلِهِ.