فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 149

عامل القراض يتاجر لنفسه مع مال القراض:

س: رجل أخذ من آخر عشرة آلافٍ على وجه القراض يشتري بها سلعة ويقاسِمه الرِّبحَ مناصفةً، وعَمِلَ فترةً، ثم تكونت له علاقات في السوق فصار يأخذ كميات كبيرة من البضائع بالدَّين يصل إلى عشرة آلاف أخرى، فهل يجوز هذا، وإذا وَقَع فكيف يقسَّم الربح الحاصل بينهما وقدره ثمانية عشرَ ألفًا؟

الجواب: لا يجوز للعامل أن يشتري سلعة من غير مال القراض سواء كان بالحاضر أو بالدَّين إلا بإذن صاحب القراض، وإذا اشترى شيئًا من عنده سواء كان بإذن صاحب القراض أو من غير إذنه اختصَّ بربحِهِ، ولا شيء فيه لصاحب مال القراض إلا أنه إذا اشترى سلعةً لنفسه بالدَّين بعشرة آلاف ـ كما جاء في السؤال ـ فإن السلعة تُقوَّم، فيقال: كم ثمنها لو اشتُريَت بالحاضر والنقد؟ فإذا فُرِض أنَّ ثَمَنَها بالحاضر هو ثمانية، فإنه يكون شريكًا لصاحب القراض بالثمانية، وليس بالعشرة فيوزَّع الرِّبح في المثال السابق كالآتي:

يقسَّم الربح أولًا إلى حصتين بنسبة عشرة إلى الثمانية فيكون ربح مال القراض المشترك عشرة آلاف، نصفها خمسة آلاف لصاحب المال، وخمسة آلاف للعامل، والثمانية آلاف الأخرى هي ربح العامل في المال الذي اشتراه لنفسه بالدَّين. (انظر الشرح الكبير 3/524)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت