امتناع الابن من الأكل من مال أبويه للشبهة:
س: إذا كان مال الأبوين فيه شُبْهة، أو مُخْتَلِطًا بالحرام، فهل للابن أن يمتنع من الأكل معهما إذا طلبا منه ذلك؟
الجواب:
إذا كان في مال الأب والأم شبهة أو كان مُختَلِطًا، وأرادَ الابن ترْك الأكل معهما من باب الورَع، وكَرِها منه ذلك، فعليه أن يعلم أن هذه الشبهة عارضها طلب استرضائهما والبر بهما وهو واجب، فليتَلَطَّف في الامتناع عن الأكل برفق، فإن عجز فلْيَأْكُل ولا يتوسَّع، أما إذا كان مال الأبوين كله حرامًا، أو عَلِم أن ما يُقدَّم له بعينه حرامًا، فالواجب عليه الامتناع عن الأكل، ولو كرِها منه ذلك؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (انظر المجموع 4 / 389) .