والخبير الذي تُعيّنه المحكمة، كالطبيب والمهندس لأخذِ رأيه، ليس له أن يأخذ أجرًا من المتخاصمين؛ لأن له حكمَ الشَّاهد، بل شهادة أهل الخِبْرة في اختصاصاتهم أقوى من شهادة الشهود، فقد يُكْتَفى بالشاهد الواحد منهم في الإثبات أو النفي، إذا لم يمكن غيره، على حين أنه لا تَكفي شهادة الواحد من غير أهل الخبرة، لا في نفيٍ، ولا إثبات (انظر التمهيد: 2/17 و9/140 والمغني: 9/157،و270، والشرح الصغير: 4/285)
ويجوزُ للخبير أخْذُ الأجرة من الجهة العامَّة التي تكلفه بالعمل؛ إذ لا تُهْمَة في ذلك، وهي كأرزاق العمال والقضاة المترتبة على الخزينة العامة، وبيت المال.