فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 149

أن يلتقي شخصٌ مع آخر، ويقول له: اشترِ لي بمائة ألف من مَالِك الشيء الفلاني، وأنا أشتريه منك وأربحك فيه عشرة بالمائة، سواء كان شراؤه منه بالنقد الحاضر أو بالتقسيط، أو يقول مَنْ عنده النقود لِمَن يريد السلعة: أنا أشتريها على حِسَابك على أن تربحني فيها عشرة بالمائة، أو تُرْبِحَني فيها ألفًا ونحوه، قال ابن رشد: فهذا لا يجوز الإقدام عليه (وإذا وقع، فقيل: يمضي، ويلزم المشتري ثَمَن السلعة حَسَبَ الاتفاق؛ لأن البائع كان ضامنًا لها لو تلفَت قبل أنْ يَستلمها المشتري، إلا أنه يستحب للبائع أن يتورَّع فلا يأخذ من المشتري إلا الثمن الذي اشتراها به، وقيل: إنَّ البيعَ يُفسخ وتُرَدُّ السلعة إلي البائع، إلا أن تفوت عند المشتري، فتلزمه قيمتها كما يفعل بالبيع الحرام. انظر البيان والتحصيل 7/78) وقال القاضي عِياض في التنبيهات: هذا ربًا صُرَاح، فكأنه أسلفه ثَمَنَ البضاعة ورجعه إليه بزيادة الربح (انظر منح الجليل 2/604) فقد نَهَى ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ أن يأتي الرجل إلى آخَر ويقول له:"اشترِ كذا وكذا وأنا أشتريه منك بربحِ كذا وكذا". وقال له:"لا تَبِع ما ليس عندك" (الموطأ ص 642 والسنن الكبرى 317/5) . وفي حديث حكيم بن حِزام قال:"قلتُ: يا رسول الله، يأتيني الرجل يسألني البيعَ ليس عندي أبيعه منه، ثم أتكلَّفه له من السوق، قال: لا تَبِعْ ما ليس عندك" (خرَّجه أحمد والأربعة والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 317، وقال الترمذي 3 /536: حديث حكيم حُزَام حديث حَسَنٌ، قد روي عنه من غير وجهٍ، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، وانظر الفتح الرباني على المسند 15/ 46)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت