فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 1075

وثانيها: أن يكونا تعاصرا لكن لا يثبت اللقاء من أجل اختلاف البلد، وعدم قيام الدليل على اجتماعهما في محل.

ومن أمثلته:

قال علي بن المديني:"الحسن لم يسمع من الضحاك (يعني ابن سفيان) ؛ فكان الضحاك يكون بالبوادي ولم يسمع منه" [1] .

وقال الدارقطني:"لا يثبت سماع سعيد (يعني ابن المسيب) من أبي الدرداء؛ لأنهما لم يلتقيا" [2] .

قلت: فكأنه يقول: لأن أبا الدرداء سكن الشام وأقام بها، وسعيدًا كان بالمدينة.

وفي معناه، ما نقله ابن أبي حاتم عن أبيه، قال: سئل أبي عن ابن سيرين: سمع من أبي الدرداء؟ قال:"قد أدركه، ولا أظنه سمع منه، ذاك بالشام، وهذا بالبصرة" [3] .

(1) العلل، لابن المديني (ص: 55) ، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص: 42) .

(2) العلل، للدارقطني (6/ 204) .

(3) المراسيل (ص: 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت