قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد الله (يعني أحمد) : حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسل برجال ثبت، أحب إليك، أو حديث عن الصحابة أو التابعين متصل برجال ثبت؟ قال أبو عبد الله:"عن الصحابة أعجب إلي" [1] .
وقال ابن رجب:"ظاهر كلام أحمد أن المرسل عنده من نوع الضعيف، لكنه يأخذ بالحديث إذا كان فيه ضعف، ما لم يجئ عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أصحابه خلافه" [2] .
وقال مسلم بن الحجاج:"والمرسلمن الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة" [3] .
وقال الترمذي:"والحديث إذا كان مرسلًا، فإنه لا يصح عند أكثر أهل الحديث، قد ضعفه غير واحد منهم" [4] .
قال:"ومن ضعف المرسل فإنه ضعفه من قبل أن هؤلاء الأئمة (يعني أصحاب المراسيل) قد حدثوا عن الثقات وغير الثقات، فإذا روى أحدهم حديثًا وأرسله لعله أخذه عن غير ثقة" [5] .
وقال أبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي وابنه:"لا يحتج بالمراسيل، ولا تقوم الحجة إلا بالأسانيد الصحاح المتصلة" [6] .
وقال ابن حبان:"المرسل والمنقطع من الأخبار لا يقوم بها حجة؛ لأن الله جل وعلا لم يكلف عبده أخذ الدين عمن لا يعرف، والمرسل"
(1) مسائل الإمام أحمد، رواية ابن هانئ (2/ 165) ومن طريقه: الخطيب في"الكفاية" (ص: 557) .
(2) شرح العلل (1/ 313) ، ونقل عن الأثرم عن أحمد ما يؤيد هذا.
(3) مقدمة صحيح مسلم (ص: 30) .
(4) العلل الصغير، في آخر"الجامع" (6/ 247)
(5) العلل الصغير، في آخر"الجامع" (6/ 248) .
(6) المراسيل (ص: 7) .