بيع اللحم بالحيوان، وجعله أصلًا لذاته.
وثانيهما: ليس بحجة، والشافعي لم يقل: هو حجة، وإنما رجح به، والترجيح بالمرسل صحيح، وإن كان لا يثبت به الحكم لذاته.
قال الخطيب:"وهذا هو الصحيح من القولين عندنا؛ لأن في مراسيل سعيد ما لم يوجد مسندًا بحال من وجه يصح، وقد جعل الشافعي لمراسيل كبار التابعين مزية على من دونهم، كما استحسن مرسل سعيد بن المسيب على من سواه" [1] .
وقال الخطيب أيضًا:"أما قول الشافعي: وليس المنقطع بشيء ما عدا منقطع ابن المسيب، فقد ذكر بعض الفقهاء أن الشافعي جعل مرسل ابن المسيب حجة؛ لأن مراسيله كلها اعتبرت فوجدت متصلات من غير حديثه، وهذا القول ليس بشيء؛ لأن من مراسيل سعيد ما لم يوجد متصلًا من وجه بتة، والذي يقتضي مذهب الشافعي أنه جعل لسعيد مزية في الترجيح بمراسيله خاصة؛ لأن أكثرها وجد متصلًا من غير حديثه، لا أنه جعلها أصلًا يحتج به" [2] .
قلت: وهذا الذي رجحه الخطيب ذهب إليه قبيله الحافظ البيهقي ,
(1) الكفاية (ص: 572)
(2) الفقيه والمتفقه (1/ 546) .