فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1075

والثاني: دلالة قرينة في السياق على إرادة معنى معين.

والثالث: إفادة التتبع لاستعمالات الناقد لتلك اللفظة.

1 _ من هو (الحجة) ؟

قولهم: (فلان حجة) ، أو: (يحتج بحديثه) أو: (لا يحتج بحديثه) مما يتكرر كثيرًا في كلام النقاد في تعديل الرواة وتجريحهم.

فقولهم: (حجة) يعني (ثقة) ، بل فوق الثقة [1] ، يصحح حديثه ويحتج به.

وتأتي عبارة (يحتج به) ، في أكثر الأحيان وصفًا إضافيًا مع لفظ آخر أو أكثر من ألفاظ التعديل، لكن قد يستعملها الناقد أحيانًا وصفًا مستقلًا، وهي عندئذ من أوصاف التعديل، وصريحة في صحة الاحتجاج بحديث الموصوف بها عند قائلها.

من ذلك الدارقطني في (مغيرة بن سبيع الكوفي) يروي عن بريدة الأسلمي:"يحتج به" [2] .

ويقابلها قولهم: (لا يحتج به) في التجريح، وستأتي.

فإذا قال الناقد: (فلان لا بأس به) فيقال له: يحتج به؟ فيقول: (لا) ، دل ذلك على أنه لم يرد بعبارة التعديل ما يفهمه إطلاقها من صحة أو حسن حديث ذلك الراوي.

ويأتي في شرح عبارة: (لا بأس به) من أمثلة ما يوضح ذلك.

وللأئمة في إطلاق وصف"حجة"إرادة خاص.

(1) انْظر: تَذكرة الحفاظ، للذهبي (3/ 979) .

(2) سؤالات البرقاني (النص: 511) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت