قلت فلم يعتد بتضعيف سفيان، وجائز أن يكون من أجل إجماله، أو من أجل البدعة، ولم يكن ابن المديني يرى لها أثرًا في صدق الراوي وثقته.
4 _ وفي طائفة من الرواة كان البخاري عدهم في جملة الضعفاء فيما ألفه في ذلك، فخالفه فيهم أبو حاتم الرازي، على ما يذكر من تشدده:
فمنهم: حريث بن أبي حريث، قال أبو حاتم:"يحول اسمه من هناك، يكتب حديثه ولا يحتج به" [1] ، يريد أنه صالح الحديث للاعتبار.
ومنهم: عبيد بن سلمان الأعرج، قال أبو حاتم:"لا أرى في حديثه إنكارًا، يحول من كتاب الضعفاء الذي ألفه البخاري إلى الثقات" [2] .
ومنهم: عبيد الله بن أبي زياد القداح، قال أبو حاتم:"ليس بالقوي ولا بالمتين، وهو صالح الحديث، يكتب حديثه، ومحمد بن عمرو أحب إلي منه، يحول اسمه من كتاب الضعفاء الذي صنفه البخاري" [3] .
ومنهم: عباد بن راشد التميمي البصري، قال أبو حاتم:"صالح الحديث"وأنكر على البخاري إدخال اسمه في كتاب الضعفاء، وقال:"يحول من هناك" [4] .
ومنهم: عبد الرحمن بن مسلمة، قال أبو حاتم:"صالح الحديث"وأنكر على البخاري إدخاله في كتاب الضعفاء، وقال:"يحول من هناك" [5] .
ومنهم: عبد الرحمن بن عطاء المديني، قال أبو حاتم:"شيخ"قال له
(1) الجرح والتعديل (1/ 2 / 263) . يعني بقوْله:"من هُناك"أي: من كتاب"الضعفاء"للبخاري.
(2) الجرح والتعديل (2/ 2 / 407) .
(3) الجرح والتعديل (2/ 2 / 316) .
(4) الجرح والتعديل (3/ 1 / 79) .
(5) الجرح والتعديل (2/ 2 / 286) .